العلامة المجلسي

205

بحار الأنوار

قال عمرو بن شمر : اجتمع الكلبي والأعمش فقال الكلبي : أي شئ أشد ما سمعت في مناقب علي عليه السلام ( 1 ) ؟ فحدث بحديث عباية أنه قسيم النار ، فقال الكلبي : وعندي أعظم مما عندك ، أعطى رسول الله صلى الله عليه وآله كتابا ( 2 ) فيه أسماء أهل الجنة وأسماء أهل النار . عبد الصمد بن بشير عن الصادق عليه السلام في خبر طويل يذكر فيه حديث الاسراء ثم قال : " فأوحى إلى عبده ما أوحى " قال : دفع إليه كتابا - يعني إلى النبي صلى الله عليه وآله - فيه أسماء أصحاب اليمين وأصحاب الشمال ، فأخذ كتاب اليمين بيمينه ونظر إليه فإذا فيه أسماء أهل الجنة وأسماء آبائهم وقبائلهم ، فقال الله تعالى : " آمن الرسول بما أنزل إليه من ربه والمؤمنون كل آمن بالله ( 3 ) " الآية ، ثم قال رسول الله صلى الله عليه وآله : " ربنا لا تؤاخذنا إن نسينا أو أخطأنا ( 4 ) " فقال تعالى : قد فعلت ، فقال النبي صلى الله عليه وآله : " ولا تحملنا مالا طاقة لنا به " إلى آخر السورة ، كل ذلك يقول الله تعالى : قد فعلت ، ثم طوى الصحيفة فأمسكها بيمينه وفتح صحيفة أصحاب الشمال فإذا فيها أسماء أهل النار وأسماء آبائهم وقبائلهم ، ثم ساق جعفر الصادق عليه السلام الكلام إلى أن قال : ثم نزل ومعه الصحيفتان فدفعهما إلى علي بن أبي طالب عليه السلام . وفي رواية محمد بن زكريا الغلابي - والحديث مختصر - أن رضوان ينادي : إن الله أمرني أن أدفع مفاتيح الجنان إلى محمد صلى الله عليه وآله ، وإن محمدا أمرني أن أدفعها إلى علي ابن أبي طالب عليه السلام فاشهدوا لي عليه ( 5 ) ، ثم يقوم خازن جهنم وينادي : ألا إن الله عز وجل أمرني أن أدفع مفاتيح جهنم إلى محمد وإن محمدا أمرني أن أدفعها إلى

--> ( 1 ) في المصدر : من مناقب على . ( 2 ) في المصدر : اعطى رسول الله عليا كتابا . ( 3 ) سورة البقرة : 285 . وفى المصدر : " آمن الرسول بما انزل إليه من ربه " النبي : " والمؤمنون . . . " ( 4 ) سورة البقرة : 286 وما بعدها ذيلها . ( 5 ) في المصدر " هاك فاشهدوا لي عليه " في الموضعين .